الثلاثاء، 8 نوفمبر 2016

قصة مالك بن دينار

شتقت إلى أن أتزوج
🚧

قصة حقيقيه تهز الأبدان وترجف منها القلوب فأين موضعنا من هذه القصه:
يقول مالك ابن دينار

بدأت حياتي ضائعا سكيراً عاصيا ..

أظلم الناس وآكل الحقوق .. آكل الربا .. أضر الناس .... افعل المظالم ..

لا توجد معصية إلا وارتكبتها .. شديد الفجور . يتحاشاني الناس من معصيتي

يقول:
في يوم من الأيام .. اشتقت أن أتزوج ويكون عندي طفله ..

فتزوجت وأنجبت طفله سميتها فاطمة .. أحببتها حباً شديدا ..

وكلما كبرت فاطمة زاد الإيمان في قلبي وقلت المعصية في قلبي .

. ولربما رأتني فاطمة أمسك كأسا من الخمر ...

فاقتربت مني فأزاحته وهي لم تكمل السنتين ..

وكأن الله يجعلهاتفعل ذلك ...

وكلما كبرت فاطمة كلما زاد الإيمان في قلبي ..

وكلما اقتربت من الله خطوه ....

وكلما ابتعدت شيئا فشيئاً عن المعاصي..حتى اكتمل سن فاطمة 3 سنوات فلما أكملت .... الــ 3 سنوات ماتت فاطمة

يقول:
فانقلبت أسوأ مما كنت .. ولم يكن عندي الصبر الذي عند المؤمنين ما يقويني على
البلاء..

فعدت أسوا مما كنت .. وتلاعب بي الشيطان ..

حتى جاء يوما
فقال لي شيطاني:
لتسكرن اليوم سكرة ما سكرت مثلها من قبل!!

فعزمت أن أسكر وعزمت أن أشرب الخمر وظللت طوال الليل أشرب وأشرب وأشرب
فرأيتني تتقاذفني الأحلام ..

حتى رأيت تلك الرؤيا

رأيتني يوم القيامة وقد أظلمت الشمس ..

وتحولت البحار إلى نار.. وزلزلت الأرض ...

واجتمع الناس إلى يوم القيامه .. والناس أفواج .. وأفواج ..

وأنا بين الناس وأسمع المنادي ينادي فلان ابن فلان .. هلم للعرض على الجبار

يقول:فأرى فلان هذا وقد تحول وجهه إلى سواد شديد من شده الخوف حتى سمعت المنادي ينادي باسمي ..
هلم للعرض على الجبار

يقول:
فاختفى البشر من حولي (هذا في الرؤية)

وكأن لا أحد في أرض المحشر ..

ثم رأيت ثعبانا عظيماً شديداً قويا يجري نحوي فاتحا فمه.

فجريت أنا من شده الخوف فوجدت رجلاً عجوزاً ضعيفاًً ...

.فقلت:آه: أنقذني من هذا الثعبان

فقال لي .. يابني أنا ضعيف لا أستطيع ولكن إجر في هذه الناحية لعلك تنجو ...

فجريت حيث أشار لي والثعبان خلفي ووجدت النار تلقاء وجهي ..

فقلت: أأهرب من الثعبان لأسقط في النار

فعدت مسرعا أجري والثعبان يقترب فعدت للرجل الضعيف

وقلت له: بالله عليك أنجدني أنقذني ..

فبكى رأفة بحالي ..

وقال: أنا ضعيف كما ترى لا أستطيع فعل شيء ولكن إجر تجاه ذلك الجبل لعلك تنجو

فجريت للجبل والثعبان سيخطفني فرأيت على الجبل أطفالا صغاراً فسمعت الأطفال
كلهم يصرخون: يا فاطمه أدركي أباك أدركي أباك

يقول::
فعلمت أنها ابنتي .. ويقول ففرحت أن لي ابنة ماتت وعمرها 3 سنوات تنجدني من ذلك الموقع

فأخذتني بيدها اليمنى .....

ودفعت الثعبان بيدها اليسرى وأنا كالميت من شده الخوف

ثم جلست في حجري كما كانت تجلس في الدنيا

وقالت لي يا أبي
ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله

يقول:
يا بنيتي .... أخبريني عن هذا الثعبان!!

قالت هذا عملك السيئ أنت كبرته ونميته حتى كاد أن يأكلك ..

أما عرفت يا أبي أن الأعمال في الدنيا تعود مجسمة يوم القيامه..؟

يقول:وذلك الرجل الضعيف: قالت ذلك العمل الصالح ..

أنت أضعفته وأوهنته حتى بكى
لحالك لا يستطيع أن يفعل لحالك شيئا

ولولا انك أنجبتني ولولا أني مت صغيره ما كان هناك شئ ينفعك

يقول:
فاستيقظت من نومي وأنا

أصرخ: قد آن يارب.. قد آن يارب, نعم
ألم يان للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله

يقول:
واغتسلت وخرجت لصلاه الفجر أريد التو به والعودة إلى الله

يقول:
دخلت المسجد فإذا بالإمام يقرأ نفس الآية
ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله

ذلك هو مالك بن دينار من أئمة التابعين
هو الذي اشتهر عنه أنه كان يبكي طول الليل ........ ويقول
إلهي أنت وحدك الذي يعلم ساكن الجنة من ساكن النار، فأي الرجلين أنا

اللهم اجعلني من سكان الجنة ولا تجعلني من سكان النار

وتاب مالك بن دينار واشتهر عنه أنه كان يقف كل يوم عند باب المسجد ينادي

ويقول:
أيها العبد العاصي عد إلى مولاك ..

أيها العبد الغافل عد إلى مولاك ..

أيها العبد الهارب عد إلى مولاك ..

مولاك يناديك بالليل والنهار يقول لك
من تقرب مني شبراً تقربت إليه ذراعاً، ومن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعاً،

ومن أتاني يمشي أتيته هرولة
أسألك تباركت وتعاليت أن

ترزقنا التوبه

لا إله إلا أنت سبحانك .. إني كنت من الظالمين

أرسلها إلى كل من تعرف ... فربما تكون سبب في هداية وتوبة غيرك..

وتخيل عظم الأجر الذي ستحصل عليه

لأن يهدي الله بك رجلا واحداً خير لك من حمر النعم
انشرها فقط إن كنت تمتلك وقتا لـ الله

..ملحوظة
شيء مضحك أنه من الممكن أن ترسل الآلاف من النكت ولا ترسل مثل هذا الخير.
اللهّم اجعل تذكيري هذا صدقةََ جَارِيةْ لي ولوالدي ولذريتي ولجميع المؤمنين والمؤمنات الأحياء متهم  والأموات ولمن أرسلها ولمن قرأها ولكل من ساهم في نشرها. 🌹

الاثنين، 7 نوفمبر 2016

ابو العاص وزينب بنت الرسول صلى الله عليه وسلم

ﺫﻫﺐ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ صلى ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﺳﻠﻢ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺒﻌﺜﺔ،
ﻭ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ : ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﺗﺰﻭﺝ ﺯﻳﻨﺐ ﺍﺑﻨﺘﻚ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ.
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﻟﻨﺒﻲ : ﻻ‌ ﺃﻓﻌﻞ ﺣﺘﻰ ﺃﺳﺘﺄﺫﻧﻬﺎ.
ﻭ ﻳﺪﺧﻞ ﺍﻟﻨﺒﻲ صل ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﺳﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﺯﻳﻨﺐ
ﻭ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻬﺎ : ﺍﺑﻦ ﺧﺎﻟﺘﻚ ﺟﺎﺀﻧﻲ ﻭ ﻗﺪ ﺫﻛﺮ ﺍﺳﻤﻚ ﻓﻬﻞ ﺗﺮﺿﻴﻨﻪ ﺯﻭﺟﺎً ﻟﻚ ؟

ﻓﺎﺣﻤﺮّ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻭ ﺍﺑﺘﺴﻤﺖ

ﻓﺨﺮﺝ ﺍﻟﻨﺒﻲ عليه الصلاة و السلام  . . . .

ﻭ ﺗﺰﻭﺟﺖ ﺯﻳﻨﺐ ﺃﺑﺎ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﺑﻦ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ، ﻟﻜﻲ ﺗﺒﺪﺃ ﻗﺼﺔ ﺣﺐ ﻗﻮﻳﺔ . 
ﻭ ﺃﻧﺠﺒﺖ ﻣﻨﻪ 'عليا' ﻭ ' ﺃﻣﺎﻣﺔ '. ﺛﻢ ﺑﺪﺃﺕ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺣﻴﺚ ﺑﻌﺚ ﺍﻟﻨﺒﻲ .
ﻭ ﺃﺻﺒﺢ ﻧﺒﻴﺎً ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﻣﺴﺎﻓﺮﺍً ﻭ ﺣﻴﻦ ﻋﺎﺩ ﻭﺟﺪ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺃﺳﻠﻤﺖ.
ﻓﺪﺧﻞ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺳﻔﺮﻩ ،
ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻪ : ﻋﻨﺪﻱ ﻟﻚ ﺧﺒﺮ ﻋﻈﻴﻢ .
ﻓﻘﺎﻡ ﻭ ﺗﺮﻛﻬﺎ .
ﻓﺎﻧﺪﻫﺸﺖ ﺯﻳﻨﺐ ﻭ ﺗﺒﻌﺘﻪ ﻭ ﻫﻲ ﺗﻘﻮﻝ : ﻟﻘﺪ ﺑﻌﺚ ﺃﺑﻲ ﻧﺒﻴﺎً ﻭ ﺃﻧﺎ ﺃﺳﻠﻤﺖ .
ﻓﻘﺎﻝ : ﻫﻼ‌ ﺃﺧﺒﺮﺗﻨﻲ ﺃﻭلا ‌ً؟

ﻭ ﺗﻄﻞ ﻓﻲ ﺍﻷﻓﻖ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺧﻄﻴﺮﺓ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ. ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻋﻘﻴﺪﺓ.
ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ : ﻣﺎ ﻛﻨﺖ ﻷ‌ُﻛﺬِّﺏ ﺃﺑﻲ. ﻭ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺃﺑﻲ ﻛﺬﺍﺑﺎً . ﺇﻧّﻪ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ الأ‌ﻣﻴﻦ. ﻭ ﻟﺴﺖ ﻭﺣﺪﻱ . ﻟﻘﺪ ﺃﺳﻠﻤﺖ ﺃﻣﻲ ﻭﺃﺳﻠﻢ ﺇﺧﻮﺗﻲ ، 
ﻭ ﺃﺳﻠﻢ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﻲ (ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ) ، ﻭ ﺃﺳﻠﻢ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺘﻚ (ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻔﺎﻥ) . ﻭ ﺃﺳﻠﻢ ﺻﺪﻳﻘﻚ (ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ).

ﻓﻘﺎﻝ : ﺃﻣﺎ ﺃﻧﺎ ﻻ‌ ﺃﺣﺐ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻟﻮﺍ ﺧﺬّﻝ ﻗﻮﻣﻪ . ﻭﻛﻔﺮ ﺑﺂﺑﺎﺋﻪ ﺇﺭﺿﺎﺀً ﻟﺰﻭﺟﺘﻪ. ﻭ ﻣﺎ ﺃبوﻙ ﺑﻤﺘﻬﻢ .
ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ : ﻓﻬﻼ‌ ﻋﺬﺭﺕ ﻭ ﻗﺪّﺭﺕ ؟
ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﻭ ﻣﻦ ﻳﻌﺬﺭ ﺇﻥْ ﻟﻢ ﺃﻋﺬﺭ ﺃﻧﺎ ؟ ﻭ ﻟﻜﻦ ﺃﻧﺎ ﺯﻭﺟﺘﻚ ﺃﻋﻴﻨﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻖ ﺣﺘﻰ ﺗﻘﺪﺭ ﻋﻠﻴﻪ .
ﻭ ﻭﻓﺖ ﺑﻜﻠﻤﺘﻬﺎ ﻟﻪ 20 ﺳﻨﺔ.

ﻇﻞ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﻋﻠﻰ ﻛﻔﺮﻩ.

ﺛﻢ ﺟﺎﺀﺕ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ، ﻓﺬﻫﺒﺖ ﺯﻳﻨﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻭ ﻗﺎﻟﺖ : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ . . ﺃﺗﺄﺫﻥ ﻟﻲ ﺃﻥْ ﺃﺑﻘﻰ ﻣﻊ ﺯﻭﺟﻲ .
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ : اﺑﻖ ﻣﻊ ﺯﻭﺟﻚ ﻭ ﺃﻭلا‌ﺩﻙ.
ﻭ ﻇﻠﺖ ﺑﻤﻜﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥْ ﺣﺪﺛﺖ ﻏﺰﻭﺓ ﺑﺪﺭ،
ﻭ ﻗﺮّﺭ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﺃﻥ ﻳﺨﺮﺝ ﻟﻠﺤﺮﺏ ﻓﻲ ﺻﻔﻮﻑ ﺟﻴﺶ ﻗﺮﻳﺶ .
ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻳﺤﺎﺭﺏ ﺃﺑﺎﻫﺎ. ﻭ ﻛﺎﻧﺖ ﺯﻳﻨﺐ ﺗﺨﺎﻑ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ .
ﻓﺘﺒﻜﻲ ﻭ ﺗﻘﻮﻝ : ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧّﻲ ﺃﺧﺸﻰ ﻣﻦ ﻳﻮﻡ ﺗﺸﺮﻕ ﺷﻤﺴﻪ ﻓﻴﻴﺘﻢ ﻭﻟﺪﻱ ﺃﻭ ﺃﻓﻘﺪ ﺃﺑﻲ . 
ﻭ ﻳﺨﺮﺝ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﺑﻦ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﻭ ﻳﺸﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﻏﺰﻭﺓ ﺑﺪﺭ ،
ﻭ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻓﻴُﺆْﺳَﺮ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻌﺎﺹ اﺑﻦ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ، ﻭ ﺗﺬﻫﺐ ﺃﺧﺒﺎﺭﻩ ﻟﻤﻜﺔ،
ﻓﺘﺴﺄﻝ ﺯﻳﻨﺐ: ﻭ ﻣﺎﺫﺍ ﻓﻌﻞ ﺃﺑﻲ ؟ 
ﻓﻘﻴﻞ ﻟﻬﺎ : ﺍﻧﺘﺼﺮ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ.
ﻓﺘﺴﺠﺪ ﺷﻜﺮﺍً ﻟﻠﻪ.
ﺛﻢ ﺳﺄﻟﺖ : ﻭ ﻣﺎﺫﺍ ﻓﻌﻞ ﺯﻭﺟﻲ ؟
ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ : ﺃﺳﺮﻩ ﺣﻤﻮﻩ.
ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﺃﺭﺳﻞ ﻓﻲ ﻓﺪﺍﺀ ﺯﻭﺟﻲ.

ﻭ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﺪﻳﻬﺎ شيء ثمين ﺗﻔﺘﺪﻱ ﺑﻪ ﺯﻭﺟﻬﺎ، ﻓﺨﻠﻌﺖ ﻋﻘﺪ ﺃﻣﻬﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻧﺖ ﺗُﺰﻳِّﻦ ﺑﻪ ﺻﺪﺭﻫﺎ،
ﻭ ﺃﺭﺳﻠﺖ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﻣﻊ ﺷﻘﻴﻖ ﺃﺑﻲ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﺑﻦ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﺇﻟﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ صلى ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﺳﻠﻢ.

ﻭ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺟﺎﻟﺴﺎً ﻳﺘﻠﻘﻰ ﺍﻟﻔﺪﻳﺔ ﻭ ﻳﻄﻠﻖ ﺍلأ‌ﺳﺮﻯ، ﻭ ﺣﻴﻦ ﺭﺃﻯ ﻋﻘﺪ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺧﺪﻳﺠﺔ ﺳﺄﻝ : ﻫﺬﺍ ﻓﺪﺍﺀ ﻣﻦ ؟
ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻫﺬﺍ ﻓﺪﺍﺀ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﺑﻦ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ.
ﻓﺒﻜﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻭ ﻗﺎﻝ: ﻫﺬﺍ ﻋﻘﺪ ﺧﺪﻳﺠﺔ. 
ﺛﻢ ﻧﻬﺾ ﻭ ﻗﺎﻝ: ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ . . ﺇﻥّ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻣﺎ ﺫﻣﻤﻨﺎﻩ ﺻﻬﺮﺍً ﻓﻬﻼ‌ ﻓﻜﻜﺖ ﺃﺳﺮﻩ ؟
ﻭ ﻫﻼ‌ ﻗﺒﻠﺘﻢ ﺃﻥْ ﺗﺮﺩﻭﺍ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻋﻘﺪﻫﺎ ؟
ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ : ﻧﻌﻢ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ.
ﻓﺄﻋﻄﺎﻩ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺍﻟﻌﻘﺪ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ : ﻗﻞ ﻟﺰﻳﻨﺐ ﻻ‌ ﺗﻔﺮﻃﻲ ﻓﻲ ﻋﻘﺪ ﺧﺪﻳﺠﺔ .
ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ : ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﻫﻞ ﻟﻚ ﺃﻥ ﺃﺳﺎﺭﺭﻙ ؟
ﺛﻢ ﺗﻨﺤﻰ ﺑﻪ ﺟﺎﻧﺒﺎً ﻭ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ : ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﺇﻥّ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻣﺮﻧﻲ ﺃﻥْ ﺃُﻓﺮِّﻕَ ﺑﻴﻦ ﻣﺴﻠﻤﺔ ﻭ ﻛﺎﻓﺮ، ﻓﻬﻼ‌ ﺭﺩﺩﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﺑﻨﺘﻲ ؟
ﻓﻘﺎﻝ : ﻧﻌﻢ.
ﻭ ﺧﺮﺟﺖ ﺯﻳﻨﺐ ﺗﺴﺘﻘﺒﻞ ﺃﺑﺎ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﻋﻠﻰ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﻣﻜﺔ ،
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ ﺣﻴﻦ ﺭﺁﻫﺎ : ﺇﻧّﻲ ﺭﺍﺣﻞ. 
ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﺇﻟﻰ ﺃﻳﻦ؟
ﻗﺎﻝ : ﻟﺴﺖ ﺃﻧﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﺮﺗﺤﻞ ، ﻭ ﻟﻜﻦ ﺃﻧﺖ ﺳﺘﺮﺣﻠﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺃﺑﻴﻚ .
ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﻟﻢ ؟
ﻗﺎﻝ : ﻟﻠﺘﻔﺮﻳﻖ ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻨﻚ. ﻓﺎﺭﺟﻌﻲ ﺇﻟﻰ ﺃﺑﻴﻚ.
ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﻓﻬﻞ ﻟﻚ ﺃﻥ ﺗﺮﺍﻓﻘﻨﻲ ﻭﺗُﺴْﻠِﻢ ؟
ﻓﻘﺎﻝ : ﻻ‌.

ﻓﺄﺧﺬﺕ ﻭﻟﺪﻫﺎ ﻭ ﺍﺑﻨﺘﻬﺎ ﻭ ﺫﻫﺒﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ.
ﻭ ﺑﺪﺃ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﻳﺘﻘﺪﻣﻮﻥ ﻟﺨﻄﺒﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ 6 ﺳﻨﻮﺍﺕ، ﻭ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺮﻓﺾ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻞ ﺃﻥْ ﻳﻌﻮﺩ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺯﻭﺟﻬﺎ.

ﻭ ﺑﻌﺪ 6 ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻛﺎﻥ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﻗﺪ ﺧﺮﺝ ﺑﻘﺎﻓﻠﺔ ﻣﻦ ﻣﻜﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺎﻡ،
ﻭ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺳﻴﺮﻩ ﻳﻠﺘﻘﻲ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ. ﻓﺴﺄﻝ ﻋﻠﻰ ﺑﻴﺖ ﺯﻳﻨﺐ ﻭ ﻃﺮﻕ ﺑﺎﺑﻬﺎ ﻗﺒﻴﻞ ﺁﺫﺍﻥ ﺍﻟﻔﺠﺮ،
ﻓﺴﺄﻟﺘﻪ ﺣﻴﻦ ﺭﺃﺗﻪ : ﺃﺟﺌﺖ ﻣﺴﻠﻤﺎً ؟ 
ﻗﺎﻝ : ﺑﻞ ﺟﺌﺖ ﻫﺎﺭﺑﺎً.
ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﻓﻬﻞ ﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﺃﻥْ ﺗُﺴﻠﻢ؟ 
ﻓﻘﺎﻝ : ﻻ‌.
ﻗﺎﻟﺖ : ﻓﻼ‌ ﺗﺨﻒ . ﻣﺮﺣﺒﺎً ﺑﺎﺑﻦ ﺍﻟﺨﺎﻟﺔ. ﻣﺮﺣﺒﺎً ﺑﺄﺑﻲ ﻋﻠﻲ ﻭ ﺃﻣﺎﻣﺔ.

ﻭ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﻡّ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺻﻼ‌ﺓ ﺍﻟﻔﺠﺮ، ﺇﺫﺍ ﺑﺼﻮﺕ ﻳﺄﺗﻲ ﻣﻦ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ :

ﻗﺪ ﺃﺟﺮﺕ ﺃبا ﺍﻟﻌﺎﺹ ﺑﻦ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ.
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ : ﻫﻞ ﺳﻤﻌﺘﻢ ﻣﺎ ﺳﻤﻌﺖ؟
ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻧﻌﻢ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﻗﺎﻟﺖ ﺯﻳﻨﺐ : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻥّ ﺃﺑﺎ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﺇﻥ ﺑﻌُﺪ ﻓﺎﺑﻦ ﺍﻟﺨﺎﻟﺔ ﻭﺇﻥْ ﻗﺮﺏ ﻓﺄﺑﻮ ﺍﻟﻮﻟﺪ ﻭ ﻗﺪ ﺃﺟﺮﺗﻪ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ.
ﻓﻮﻗﻒ ﺍﻟﻨﺒﻲ صلى ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ.
ﻭ ﻗﺎﻝ : ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻥّ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻣﺎ ﺫﻣﻤﺘﻪ ﺻﻬﺮﺍً.
ﻭ ﺇﻥّ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻓﺼﺪﻗﻨﻲ ﻭ ﻭﻋﺪﻧﻲ ﻓﻮﻓّﻰ ﻟﻲ.
ﻓﺈﻥ ﻗﺒﻠﺘﻢ ﺃﻥ ﺗﺮﺩﻭﺍ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﺎﻟﻪ ﻭﺃﻥ ﺗﺘﺮﻛﻮﻩ ﻳﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺑﻠﺪﻩ ، ﻓﻬﺬﺍ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻲ . ﻭﺇﻥُ ﺃﺑﻴﺘﻢ ﻓﺎلأ‌ﻣﺮ ﺇﻟﻴﻜﻢ ﻭ ﺍﻟﺤﻖ ﻟﻜﻢ ﻭلا‌ ﺃﻟﻮﻣﻜﻢ ﻋﻠﻴﻪ.

ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ : ﺑﻞ ﻧﻌﻄﻪ ﻣﺎﻟﻪ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ.
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ : ﻗﺪ ﺃﺟﺮﻧﺎ ﻣﻦ ﺃﺟﺮﺕ ﻳﺎ ﺯﻳﻨﺐ . . .

ﺛﻢ ﺫﻫﺐ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﺑﻴﺘﻬﺎ
ﻭ ﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ : ﻳﺎ ﺯﻳﻨﺐ ﺃﻛﺮﻣﻲ ﻣﺜﻮﺍﻩ ﻓﺈﻧّﻪ ﺍﺑﻦ ﺧﺎﻟﺘﻚ ﻭ ﺇﻧّﻪ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻌﻴﺎﻝ، ﻭ ﻟﻜﻦ ﻻ‌ ﻳﻘﺮﺑﻨﻚ، ﻓﺈﻧّﻪ ﻻ‌ ﻳﺤﻞ ﻟﻚ.

ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﻧﻌﻢ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ.
ﻓﺪﺧﻠﺖ ﻭ ﻗﺎﻟﺖ ﻷ‌ﺑﻲ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﺑﻦ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ: ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﺃﻫﺎﻥ ﻋﻠﻴﻚ ﻓﺮﺍﻗﻨﺎ.
ﻫﻞ ﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﺃﻥْ ﺗُﺴْﻠﻢ ﻭ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻌﻨﺎ. 
ﻗﺎﻝ: ﻻ‌.
ﻭ ﺃﺧﺬ ﻣﺎﻟﻪ ﻭ ﻋﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺔ. ﻭ ﻋﻨﺪ ﻭﺻﻮﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺔ ﻭﻗﻒ
ﻭ ﻗﺎﻝ : ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻫﺬﻩ ﺃﻣﻮﺍﻟﻜﻢ ﻫﻞ بقي ﻟﻜﻢ ﺷﻲﺀ؟
ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ : ﺟﺰﺍﻙ ﺍﻟﻠﻪ ﺧﻴﺮﺍً ﻭﻓﻴﺖ ﺃﺣﺴﻦ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ.
ﻗﺎﻝ : ﻓﺈﻧّﻲ ﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻻ‌ ﺇﻟﻪ ﺇلا ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪﺍً ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ.
ﺛﻢ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻓﺠﺮﺍً ﻭﺗﻮﺟﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ عليه الصلاة والسلام
ﻭ ﻗﺎﻝ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺟﺮﺗﻨﻲ ﺑﺎلأ‌ﻣﺲ ﻭ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺟﺌﺖ ﺃﻗﻮﻝ ﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻻ‌ ﺇﻟﻪ إلا‌ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﻧﻚ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ.
ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﺑﻦ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻞ ﺗﺄﺫﻥ ﻟﻲ ﺃﻥْ ﺃﺭﺍﺟﻊ ﺯﻳﻨﺐ؟
ﻓﺄﺧﺬﻩ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻭ ﻗﺎﻝ : ﺗﻌﺎﻝ ﻣﻌﻲ.
ﻭ ﻭﻗﻒ ﻋﻠﻰ ﺑﻴﺖ ﺯﻳﻨﺐ ﻭ ﻃﺮﻕ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻭ ﻗﺎﻝ : 
ﻳﺎ ﺯﻳﻨﺐ ﺇﻥّ ﺍﺑﻦ ﺧﺎﻟﺘﻚ ﺟﺎﺀ ﻟﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻳﺴﺘﺄﺫﻧﻨﻲ ﺃﻥْ ﻳﺮﺍﺟﻌﻚ ﻓﻬﻞ ﺗﻘﺒﻠﻴﻦ؟

فاﺣﻤﺮّ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻭ ﺍﺑﺘﺴﻤﺖ.

ﻭ  ﺑﻌﺪ ﺳﻨﺔ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﻣﺎﺗﺖ ﺯﻳﻨﺐ
ﻓﺒﻜﺎﻫﺎ ﺑﻜﺎﺀ ﺷﺪﻳﺪﺍً ﺣﺘﻰ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻤﺴﺢ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﻳﻬﻮﻥ ﻋﻠﻴﻪ،
ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻟﻪ : ﻭ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻋﺪﺕ ﺃﻃﻴﻖ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺑﻐﻴﺮ ﺯﻳﻨﺐ .
ﻭ ﻣﺎﺕ ﺑﻌﺪ ﺳﻨﺔ ﻣﻦ ﻣﻮﺕ ﺯﻳﻨﺐ. 

ﻓﻬﻞ ﺭﺃﻳﺘﻢ ﻭﻓﺎﺀ ﻭ ﺣﺒﺎ ﻛﻬﺬﺍ ؟! 🌺

ما أروعها من قصة حب !!
 إن قلباً لا يخشع لهذه القصة لقَلبٌ قاسٍ ، وإن عيناً لا تدمع احتراماً لهذا اﻷب الكريم  والزوج الوفي والزوجة الصالحة ، لَـعَيْـنٌ متحجرة !! .

في تاريخنا قصص رائعة
كلام في غاية الروعه ..
لا تخبروني عمن يكرهني أو يتكلم عني ، أتركوني أحب الجميع ، وأظن أن الجميع يحبني ، فرسول الأمة يقول :
" لا تنقلوا لي شيئاً عن أصحابي فإنني أحب أن أخرج إليهم وأنا سليم الصدر" ..

الحياة والعلاقات تنتظم بالتغاضي ، وتنسجم بالتراضي ، وتنهدمُ بالتدقيق ، وتنتهي بالتحقيق .

لا تبخلوا بإسعاد من تحبون ، ولاتجعلوا الشيطان يباعد بين قلوبكم ، فإن الدنيا فانية...

السبت، 13 أغسطس 2016

قصّة قوم يس

قصص الأنبياء والصحابة , قصّة قوم يس 

 ومنهم أصحاب القرية أصحاب يس قال الله تعالى: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ، إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ، قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمَانُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلا تَكْذِبُونَ، قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ، وَمَا عَلَيْنَا إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ، قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ، قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ، وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ، اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ، وَمَا لِي لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ، أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِي الرَّحْمَانُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلا يُنقِذُونِي، إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ، إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِي، قِيلَ ادْخُلْ الجنَّة قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ، بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنْ الْمُكْرَمِينَ، وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُندٍ مِنْ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ، إِنْ كَانَتْ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ}.
اشتهر عن كثير من السلف والخلف أن هذه القرية أنطاكية. رواه ابن إسحاق فيما بلغه عن ابن عبَّاس وكعب الأحبار ووهب بن منبه، وكذا روي عن بريدة بن الخطيب وعكرمة وقتادة والزهري وغيرهم، قال ابن إسحاق فيما بلغه عن ابن عبَّاس وكعب ووهب، إنهم قالوا: وكان لها ملك اسمه انطيخس بن انطيخس، وكان يعبد الأصنام.

فبعث الله إليه ثلاثة من الرسل وهم صادق ومصدوق وشلوم فكذّبهم.
وهذا ظاهر انهم رسل من الله عز وجل. وزعم قتادة أنهم كانوا رسلاً من المسيح. وكذا قال ابن جرير عن وهب عن بن سليمان عن شعيب الجبائي، كان اسم المرسلين الأولين شمعون ويوحنا واسم الثالث بولس والقرية أنطاكية.
وهذا القول ضعيف جداً، لأن أهل أنطاكية لما بعث إليهم المسيح ثلاثة من الحواريين كانوا أول مدينة آمنت بالمسيح في ذلك الوقت.
ولهذا كانت إحدى المدن الأربع التي تكون فيها بتاركة النصارى. وهن أنطاكية، والقدس، وإسكندرية، ورومية. ثم بعدها القسطنطينية، ولم يهلكوا. وأهل هذه القرية المذكورة في القرآن اهلكوا، كما قال في آخر قصتها، بعد قتلهم صديق المرسلين: {إِنْ كَانَتْ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ} لكن إن كانت الرسل الثلاثة المذكورون في القرآن بعثوا إلى أهل أنطاكية قديماً فكذبوهم، وأهلكهم الله، ثم عمرت بعد ذلك. فلما كان في زمن المسيح آمنوا برسله إليهم، فلا يمنع هذا والله أعلم.
فأما القول بأن هذه القصة المذكورة في القرآن هي قصة أصحاب المسيح فضعيف لما تقدم، ولأن ظاهر سياق القرآن يقتضي أن هؤلاء الرسل من عند الله.
قال الله تعالى: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلا} يعني لقومك يا محمد {أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ} يعني المدينة { إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ، إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ} أي أيدناهما بثالث في الرّسالة {فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ}، فردوا عليهم بأنهم بشر مثلهم، كما قالت الأمم الكافرة لرسلهم، يستبعدون أن يبعث الله نبياً بشرياً فأجابوهم بأن الله يعلم أنا رسله إليكم، ولو كنا كذبنا عليه لعاقبنا وأنتقم منا أشد الانتقام {وَمَا عَلَيْنَا إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ} أي إنما علينا أن نبلغكم ما أرسلنا به إليكم، والله هو الذي يهدي من يشاء ويضل من يشاء {قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ} أي تشائمنا بما جئتمونا به {لَئِنْ لَمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ} بالمقال، وقيل بالفعال، ويؤيد الأول قوله {وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ} توعدوهم بالقتل والإهانة.
{قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ} أي مردود عليكم {أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ} أي بسبب أنا ذكرناكم بالهدى ودعوناكم إليه توعدتمونا بالقتل والإهانة {بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ} أي لا تقبلون الحق ولا تريدونه.
وقوله تعالى {وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى} يعني لنصرة الرسل وإظهار الإيمان بهم {قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ، اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ} أي يدعونكم إلى الحق المحض بلا أجرة ولا جعالة.
ثم دعاهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له ونهاهم عن عبادة ما سواه مما لا ينفع شيئاً لا في الدنيا ولا في الآخرة {إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ} أي إن تركت عبادة الله وعبدت معه ما سواه.
ثم قال مخاطباً للرسل {إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِي} قيل: فاستمعوا مقالتي واشهدوا لي بها عند ربكم. وقيل: معناه فاسمعوا يا قومي إيماني برسل الله جهرة. فعند ذلك قتلوه. قيل رجماً، وقيل عصّاً، وقيل وثبوا إليه وثبة رجل واحد فقتلوه.

وحكى ابن إسحاق عن بعض أصحابه عن ابن مسعود قال وطئوه بأرجلهم حتى أخرجوا قصبته.
وقد روى الثوري عن عاصم الأحول عن أبي مجلز كان اسم هذا الرجل حبيب بن مرى. ثم قيل: كان نجّاراً وقيل حبَّاكاً، وقيل إسكافاً، وقيل قصّاراً، وقيل كان يتعبد في غار هناك. فالله أعلم.
وعن ابن عبَّاس: كان حبيب النجار قد أسرع فيه الجذام وكان كثير الصّدقة، فقتله قومُه. ولهذا قال تعالى: {ادْخُلْ الجنَّة} يعني لما قتله قومه ادخله الله الجنَّة، فلما رأى فيها من النضرة والسرور {قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ، بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنْ الْمُكْرَمِينَ} يعني ليؤمنوا بما آمنت به فيحصل لهم ما حصل لي.
قال ابن عبَّاس نصح قومه في حياته {يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ} وبعد مماته في قوله {قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ، بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنْ الْمُكْرَمِينَ} رواه ابن أبي حاتم، وكذلك قال قتادة لا يلقى المؤمن إلاّ ناصحاً، لا يلقى غاشّا لما عاين ما عاين من كرامة الله {يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ، بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنْ الْمُكْرَمِينَ} تمنى والله أن يعلم قومه بما عاين من كرامة الله، وما هو عليه.
قال قتادة: فلا واللهِ ما عاتب الله قومه بعد قتله. {إِنْ كَانَتْ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ}.
وقوله تعالى: {وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُندٍ مِنْ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ} أي وما احتجنا في الانتقام منهم إلى إنزال جند من السماء عليهم.

هذا معنى ما رواه ابن إسحاق عن بعض أصحابه عن ابن مسعود. قال مجاهد وقتادة، وما أنزل عليهم جنداً، أي رسالة أخرى. قال ابن جرير: والأول أولى.
قلت: وأقوى، ولهذا قال: {وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ} أي وما كنا نحتاج في الانتقام إلى هذا حين كذبوا رسلنا وقتلوا ولينا {إِنْ كَانَتْ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ}.
قال المفسرون: بعث الله إليهم جبريل عليه السلام، فأخذ بعضادتي الباب الذي لبلدهم ثم صاح بهم صيحة واحدة، فإذا هم خامدون. أي قد أخمدت أصواتهم وسكنت حركاتهم ولم يبق منهم عين تطرف.
وهذا كله مما يدل على أن هذه القرية ليست أنطاكية، لأن هؤلاء أهلكوا بتكذيبهم رسل الله إليهم، وأهل انطاكية آمنوا واتبعوا رسل المسيح من الحواريين، إليهم، فلهذا قيل: إن انطاكية أول مدينة آمنت بالمسيح.
فأما الحديث الذي رواه الطبراني من حديث حسين الأشقر، عن سفيان بن عُيينة عن ابن نجيح، عن مجاهد عن ابن عبَّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم: السبق ثلاثة: فالسابق إلى موسى يوشع بن نون، والسابق إلى عيسى صاحبُ يس، والسابق إلى محمد علي بن أبي طالب فإنه حديث لا يثبت؛ لأن حسيناً هذا متروك شيعي من الغلاة، وتفرده بهذا مما يدل على ضعفه بالكلية. والله أعلم.

السبت، 30 يوليو 2016

توبة رجل من بني اسرائيل

                                         توبة رجل من بني اسرائيل  
انقطع الغيث عن بني اسرائيل في زمن موسى ( على نبينا وآله وعليه السلام ) ، فجاءوا إلى موسى يتشاكون الفاقة والحاجة، وقالوا له: ادعُ لنا ربّك لينقذنا من هذه التهلكة .. فخرج موسى فيهم الى الصحراء وصلى بهم صلاة الإستسقاء ، ودعوا ربّهم لينزل عليهم المطر .. الاّ ان المطر لم ينزل مع كثرتهم اذ كان عددهم سبعين الفاً ، ومع الحاحهم بالدعاء . 
فرفع موسى رأسه إلى السماء وقال : اللهم !.. اني ادعوك ومعي سبعون الفاً فلا تستجيب لنا، فهل نقصت منزلتي عندك ؟!.. فاوحى الله تعالى اليه : ان بينكم رجلاً عصى الله اربعين سنة، فقل له ان يخرج من بينكم حتّى انزل عليكم المطر . 
فقال موسى : يا ربي !.. ان صوتي ضعيف فكيف اسمعه سبعين الف رجل؟ ..فأوحى الله اليه انك إن قلت نحن نوصل صوتك اليهم ..
فصاح موسى بصوت جهوري: من عصا الله اربعين سنة فليقم وليخرج من بيننا؛ لأن الله قطع عنا الغيث بسببه. 
نهض ذلك العاصي وتلفت يميناً وشمالاَ فلم يجد احد قد خرج ، فادرك انّه هو المقصود .. فقال في نفسه : ماذا اصنع ؛ إذا قمت ورآني الناس عرفوني وفضحت بينهم ، وإذا انا بقيت لا ينزل عليهم الغيث .. فجلس مكانه وندم من اعماق قلبه على قبائحه ومعاصيه، وتاب إلى ربّه . 
ظهرت الغيوم على الفور وتراكمت ونزل عليهم الغيث ، وسقوا بأجمعهم .. فقال موسى: يا رب !.. لم يخرج من بيننا احد ، فكيف سقيتنا؟.. فنودي : 
" سقيتكم بالذي منعتكم به " .. فقال موسى : يا رب !.. هل تريني هذا العاصي ؟.. فقال له ربّه : لم أفضحه عندما كان عاصياً ، هل افضحه الآن بعد ما تاب ؟.. يا موسى اني عدو النمامين ، أفهل أنم ، وانا ستار العيوب ، فهل اهتك ستر عبادي؟..







هذه القصة ذَكَرها القرطبي في تفسيره عن كعب الأحبار أنه قال : أصاب بني إسرائيل قحط ، فخرج بهم موسى عليه السلام ثلاث مرات يستسقون ، فلم يُسقوا ، فقال موسى: إلهي عبادك ، فأوحى الله إليه: إني لا أستجيب لك ولا لمن معك لأن فيهم رجلا نَمّامًا ، قد أصرّ على النميمة .
فقال موسى: يا رب من هو حتى نخرجه من بيننا ؟ فقال : يا موسى أنهاك عن النميمة وأكون نماما ؟ قال : فتابوا بأجمعهم ، فَسُقُوا ..

وقد يكون هذا في بني إسرائيل ، إلاّ أن حقوق العباد مَبنِيّة على الْمُشَاحّة والْمُقاصّة ، ولا تكفي فيها التوبة ، بل حقوق العباد لا بُدّ فيها من القصاص أو التحلل والمسامحة ، إلاّ أن يُقال : عن نِـيَّـة التوبة هي التي وُجِدت آنذاك . 

والله تعالى أعلم .

سلطان الأباريق!!!

سلطان الأباريق!!!

يحكى أن رجلاً كانت وظيفته ومسؤوليته هي الإشراف على الأباريق لحمام عمومي،
والتأكد من أنها مليئة بالماء بحيث يأتي الشخص ويأخذ أحد الأباريق ويقضي حاجته ،ثم يرجع الإبريق إلى صاحبنا، الذي يقوم باعادة ملئها للشخص التالي وهكذا.

في إحدى المرات جاء شخص وكان مستعجلا فخطف أحد هذه الأباريق بصورة سريعة وانطلق
نحو دورة المياه، فصرخ به مسؤول الأباريق بقوة وأمره بالعودة اليه فرجع الرجل على مضض،
وأمره مسؤول الأباريق بأن يترك الإبريق الذي في يده ويأخذ آخر بجانبه،فأخذه الشخص ثم مضى لقضاء حاجته، وحين عاد لكي يسلم الإبريق
سأل مسؤول الأباريق: لماذا أمرتني بالعودة وأخذ إبريق آخر مع أنه لا فرق بين الأباريق،؟!
فقال مسؤول الأباريق بتعجب: إذن ما عملي هنا؟!

إن مسؤول الأباريق هذا يريد أن يشعر بأهميته وبأنه يستطيع أن يتحكم وأن يأمر وأن ينهى ،مع أن طبيعة عمله لا تستلزم كل هذا ولا تحتاج إلى التعقيد، ولكنه يريد أن يصبح سلطان الأباريق!

إن سلطان الأباريق موجود بيننا وتجده أحياناً في المؤسسات أو في الجامعات أو المدارس أو في المطارات، بل لعلك تجده في كل مكان تحتك فيه مع الناس!

ألم يحدث معك، وأنت تقوم بإنهاء معاملة تخصك،! أن تتعطل معاملتك لا لسبب إلا لأنك واجهت سلطان الأباريق الذي يقول لك: اترك معاملتك عندي وتعال بعد ساعتين،؟!!
ثم يضعها على الرف وأنت تنظر، مع أنها لا تحتاج إلا لمراجعة سريعة منه
ثم يحيلك إلى الشخص الآخر، ولكن كيف يشعر بأهميته إلا إذا تكدست عنده المعاملات؟!
وتجمع حوله المراجعون.. إنه سلطان الأباريق يبعث من جديد!

إنها عقدة الشعور بالأهمية ومركب النقص بالقوة والتحكم بخلق الله! إ
إن ثقافة سلطان الأباريق تنسحب أيضا على المدراءوالوكلاء و المشرفين ..
تجدها في مبادئهم حيث إنهم يؤمنون بالتجهم والشدة وتعقيد الأمور ومركزيتها،لكي يوهموك بأنهم مهمون، وما علموا أن أهميتهم تنبع من كراسيهم أكثر من ذواتهم!!

ولقد جاء في الحديث الشريف الذي رواه الإمام أحمد
(اللهم من رفق بأمتي فارفق به ومن شق على أمتي فشق عليه) ،
ولكنك تستغرب من ميل الناس إلى الشدة وإلى التضييق على عباد الله في كل صغيرة وكبيرة،
ولا نفكر بالرفق أو اللين أو خفض الجناح، بل نعتبرها من شيم الضعفاء!

إنها دعوة لتبسيط الأمور لا تعقيدها ولتسهيل الإجراءات لا تشديدها وللرفق بالناس
لا أن نشق عليهم، وكم نحن بحاجة للتخلص من عقلية سلطان الأباريق ، وتذكروا لفظ الحديث او كما جاء " يحشر قوم من أمتى على منابر من نور، يمرون على الصراط كالبرق، لا هم بالأنبياء ولا بالصديقين ولا بالشهداء، إنهم قوم تقضى على أيديهم حوائج الناس "

صوره مع السلام لكل من بيده معاملات الناس 
ولتعرفوا ان هناك رب فوقكم و مطلع على ما تفعلون

لكن ..
كم سلطان اباريق بداخلنا ونحن لا نعلم نقوم يومياً بدوره وعمله ونحن لا ندري!
✨✨✨

يقول ابن القيم رحمه الله:

"إن في قضاء حوائج الناس لذة لا يَعرفها إلا من جربها، فافعل الخير مهما استصغرته فإنك لا تدري أي حسنة تدخلك الجنة....

الجمعة، 29 يوليو 2016

صة صبيغ بن عسل مع عمر بن الخطاب

قصة صبيغ بن عسل مع عمر بن الخطاب من أشهر القضايا فانه بلغه أنه يسأل عن متشابه القرآن حتى رآه عمر فسأل عمر عن الذاريات ذروا فقال ما اسمك قال عبدالله صبيغ فقال وأنا عبدالله عمر وضربه الضرب الشديد وكان ابن عباس اذا ألح عليه رجل فى مسألة من هذا الجنس يقول ما أحوجك أن يصنع بك كما صنع عمر بصبيغ وهذا لأنهم رأوا أن غرض السائل ابتغاء الفتنة لا الاسترشاد والاستفهام كما قال النبى عليه الصلاة والسلام اذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه وكما قال تعالى فأما الذين فى قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة فعاقبوهم على هذا القصد الفاسد كالذى يعارض بين آيات القرآن وقد نهى النبى صلى الله عليه وسلم عن ذلك وقال لا تضربوا كتاب الله بعضه ببعض فان ذلك يوقع الشك فى قلوبهم ومع ابتغاء الفتنة ابتغاء تأويله الذى لا يعلمه الا الله فكان مقصودهم مذموما ومطلوبهم متعذرا مثل أغلوطات المسائل التى نهى رسول الله عنها ومما يبين الفرق بين المعنى و التأويل أن صبيغا سأل عمر عن الذاريات وليست من الصفات وقد تكلم الصحابة فى تفسيرها مثل على بن أبى طالب مع ابن الكواء لما سأله عنها كره سؤاله لما رآه من قصده لكن على كانت رعيته ملتوية عليه لم يكن مطاعا فيهم طاعة عمر حتى يؤدبه و الذاريات و الحاملات و الجاريات و المقسمات فيها اشتباه لأن اللفظ يحتمل الرياح والسحاب والنجوم والملائكة ويحتمل غير ذلك اذ ليس فى اللفظ ذكر الموصوف والتأويل الذى لا يعلمه الا الله هو أعيان الرياح ومقاديرها وصفاتها ومتى تهب وأعيان السحاب وما تحمله من الأمطار ومتى ينزل المطر وكذلك فى الجاريات و المقسمات فهذا لا يعلمه الا الله ..." 

الأربعاء، 13 يوليو 2016

هل سمعت بقصة طيور شلوى ؟

هل سمعت بقصة طيور شلوى ؟

كان هناك ثلاثة أطفال كبيرهم عمره ثلاث سنوات والاصغر والثالث رضيع
توفي والدهم وبعد وفاته بستة أشهر توفيت والدتهم فلم يبقى لهم
الا جدتهم من ابيهم وتدعى شلوى ونظرا لضيق ذات اليد اصبحت
هذه العجوز تدور وسط البيوت تطلب أكل للأطفال
فصارت ومن باب الأستلطاف تقول ماعندكم عشى او غدا لطويراتي
تقصد بذلك الأطفال الثلاثه
شاع خبرها بين الناس وعلم الشيخ الجربا بأمر هذه العجوز
فأمر أن ينقل بيتها الى جوار بيته وقد تم ذلك وكان الجربا قبل
ان يقدمون العشاء او الغداء يقول لاتنسون طيور شلوى وكان
يشرف هو بنفسه على ذلك ومع الأيام كبر الأطفال الثلاثه وهم
( شويش – وعدامه – وهيشان )
واصبحو رجال يستطيعون القتال
ونظرا لارتباط الحلال بالربيع رحل الجربا وجماعته الى مكان
بالقرب من الحدود السوريه حيث مكان الربيع والماء
وكان يوجد تواجد للدوله العثمانيه الأتراك وايضا قبيلة
أخرى (تقطن نفس المكان )
وكان الجربا وجماعته قليلي العدد مقارنة لكثافة تواجد الأتراك
وايضا عدد أفراد تلك القبيله
هنا طمعت تلك القبيله وايضا الوالي التركي بقبيلة شمر
فأرسل الأتراك مرسال الى الجربا يطلبون منه “ودي” ( الضريبه)؟
أجتمع الجربا وأفراد قبيلة شمر للتشاور ونظرا لقلتهم
وافق الجربا على دفع “الودي” وهي (الضريبه)
وبعد مدة بسيطه
طلبو من الجربا أن يكون الودي مطبوق (مضاعف)
وهنا ايضا وافق الجربا على دفع الودي وبعد مدة أي حوالي
أسبوعين أقبل فرسان الأتراك من جهة
ومن جهة أخرى فرسان القبيلة المواليه للأتراك
وهنا أرسل الأتراك مرسال للجربا وطلبو من الشيخ الجربا
أن يعطونهم “خاكور” باللهجه التركيه
ولم يعرفو معنى كلمة خاكور وقال ماذا تقصدون بالخاكور؟؟؟
فقال المرسال :-
(( أي نساء من حريم شمر لجيش الأتراك لغرض المتعه ))
هنا تدخل شايب من شيبان شمر وأنشد قائلا:-
( وكان يجلس في مكان وبعيد عنه كانت هناك قبور
يستطيع الجميع رؤيتها وهم في مجلس الجربا )
هنيكم ياساكنين تحت قاع = ما مركم ودي تقفاه خاكور
هنيكم متم بحشمه وبزاع = ومامن عديم ينغز الثور
وكان يقال ان الدنيا على قرن ثور متى ماتحرك الثور قامة القيامه
وهنا أراد الشاعر في شطر البيت الثاني ان يشعر الموجودين
ان الموت ولا هذا الطلب
وما أن قال ما من عديم ينغز الثور ؟
الا أن قفز “شويش العجرش” وقال وأنا طير شلوى
وأخذ الشلفا ورفها بالهواء وعند سقوطها ضربها بسيفه وأمتطى
صهوة جواده وأندفع منفردا بشجاعة منقطعة النظير على جيش
الأتراك حيث شق طريقا وسط جمع الخيل والطرابيش الحمراء
تتطاير من ضرب شويش لرؤوس الخياله
هنا لحق به أخويه عدامه وهيشان العجرش
والجربا ومن معه أغارو على القبيلة الأخرى
وماهي الا ضحوية كان كل شيء قد أنتهى وتم الأنتصار
على الأتراك وتلك القبيلة وغنم شجعان شمر والجربا مغانم
وكانت هذه أحد الأسباب في غناة الجربا
ومن هنا ظهرة شجاعة طويرات شلوى
الشايب صاحب القصيدة لايزال على مركاه في مجلس الجربا
يتفرج على كل الذي حصل وعند أنتهاء المعركه وتقابل فرسان
شمر يباركون لبعضهم هذا النصر المؤزر
قالو نريد أذا سأل الشايب عن من مات نريد أن نقول له شويش
وعندما سأل الشايب قالو له شويش مات فأنشد قائلا:-
قالو شويش وقلت لالا عدامة = أو زاد هيشان زبون الملاييش
ماهو ردي بمدبرين الجهامة = لكن هوش شويش يالربع ماهيش
يوم شويش حزم راسه نهار الكتامة = دبر ظني….وحمر الطرابيش
يوم شويش مثل يوم القيامة = بالله عليكم لا تحكون بشويش
قالو له أخيرا لالا نبشرك شويش حي
وهنا ساد الجربا وجماعته المكان وأصبحوا يأخذون “الودي” (الضريبه)
على من تبقى من القوم