الخميس، 27 سبتمبر 2018

قصة مقتل الحسين

"مقتل الحسين بقلم العلامة ابن باز رحمه الله‏"
 بيان جدير بالقراءة
بسم الله الرحمن الرحيم 

قصة مقتل الحسين 

حفيد المصطفى صلى الله عليه وسلم 

للعلامة الشيخ  / عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله تعالى 

كثر الكلام حول مقتل الشهيد السعيد السيد السبط الحسين بن علي واختلفت القصص في ذلك ، ونورد في هذه الرسالة القصة الحقيقية لمقتل الحسين - رضي الله عنه – ، ولكن قبل ذلك نذكر توطئة مهمة لا بد من معرفتها .

"توطئة "

قال الحافظ ابن كثير : فكل مسلم ينبغي له أن يحزنه قتل الحسين رضي الله عنه، فانه من سادات المسلمين، وعلماء الصحابة وابن بنت رسول الله التي هي أفضل بناته، وقد كان عابداً وسخياً، ولكن لا يحسن ما يفعله الناس من إظهار الجزع والحزن الذي لعل أكثره تصنع ورياء، وقد كان أبوه أفضل منه فقتل، وهم لا يتخذون مقتله مأتماً كيوم مقتل الحسين، فان أباه قتل يوم الجمعة وهو خارج إلى صلاة الفجر في السابع عشر من رمضان سنة أربعين، وكذلك عثمان كان أفضل من علي عند أهل السنة والجماعة، وقد قتل وهو محصور في داره في أيام التشريق من شهر ذي الحجة سنة ست وثلاثين، وقد ذبح من الوريد إلى الوريد، ولم يتخذ الناس يوم قتله مأتماً، وكذلك عمر بن الخطاب وهو أفضل من عثمان وعلي، قتل وهو قائم يصلي في المحراب صلاة الفجر ويقرأ القرآن، ولم يتخذ الناس يوم قتله مأتماً، وكذلك الصديق كان أفضل منه ولم يتخذ الناس يوم وفاته مأتماً، ورسول الله سيد ولد آدم في الدنيا والآخرة، وقد قبضه الله إليه كما مات الأنبياء قبله، ولم يتخذ أحدٌ يوم موتهم مأتماً، ولا ذكر أحد أنه ظهر يوم موتهم وقبلهم شيء مما ادعاه هؤلاء يوم مقتل الحسين من الأمور المتقدمة، مثل كسوف الشمس والحمرة التي تطلع في السماء وغير ذلك .

"مقتل الحسين" 

بلغ أهل العراق أن الحسين لم يبايع يزيد بن معاوية وذلك سنة 60هـ فأرسلوا إليه الرسل والكتب يدعونه فيها إلى البيعة، وذلك أنهم لا يريدون يزيد ولا أباه ولا عثمان ولا عمر ولا أبا بكر ، انهم لا يريدون إلا عليا وأولاده ، وبلغت الكتب التي وصلت إلى الحسين أكثر من خمسمائة كتاب .

عند ذلك أرسل الحسين ابن عمه مسلم بن عقيل ليتقصى الأمور ويتعرف على حقيقة البيعة وجليتها، فلما وصل مسلم إلى الكوفة تيقن أن الناس يريدون الحسين ، فبايعه الناس على بيعة الحسين وذلك في دار هانئ بن عروة ، ولما بلغ الأمر يزيد بن معاوية في الشام أرسل إلى عبيد الله بن زياد والي البصرة ليعالج هذه القضية ، ويمنع أهل الكوفة من الخروج عليه مع الحسين ولم يأمره بقتل الحسين ، فدخل عبيد الله بن زياد إلى الكوفة ، وأخذ يتحرى الأمر ويسأل حتى علم أن دار هانئ بن عروة هي مقر مسلم بن عقيل وفيها تتم المبايعة . 
     

فخرج مسلم بن عقيل على عبيد الله بن زياد وحاصر قصره بأربعة آلاف من مؤيديه ، وذلك في الظهيرة . فقام فيهم عبيد الله بن زياد وخوفهم بجيش الشام ورغبهم ورهبهم فصاروا ينصرفون عنه حتى لم يبق معه إلا ثلاثون رجلاً فقط . وما غابت الشمس إلا ومسلم بن عقيل وحده ليس معه أحد. فقبض عليه وأمر عبيد الله بن زياد بقتله فطلب منه مسلم أن يرسل رسالة إلى الحسين فأذن له عبيد الله ،وهذا نص رسالته : ارجع بأهلك ولا يغرنّك أهل الكوفة فإن أهل الكوفة قد كذبوك وكذبوني وليس لكاذب رأي .

ثم أمر عبيد الله بقتل مسلم بن عقيل وذلك في يوم عرفة ، وكان مسلم بن عقيل قبل ذلك قد أرسل إلى الحسين أن اقدم ، فخرج الحسين من مكة يوم التروية وحاول منعه كثير من الصحابة ونصحوه بعدم الخروج مثل ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وابن عمرو وأخيه محمد بن الحنفية وغيرهم. وهذا ابن عمر يقول للحسين : ( إني محدثك حديثا : إن جبريل أتى النبي فخيره بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة ولم يرد الدنيا ، وإنك بضعة منه ، والله لا يليها أحد منكم أبداً وما صرفها الله عنكم إلا للذي هو خير لكم ، فأبى أن يرجع ، فاعتنقه وبكى وقال : استودعك الله من قتيل ) ، وروى سفيان بسند صحيح عن ابن عباس أنه قال للحسين في ذلك : ( لولا أن يزري -يعيبني ويعيرني- بي وبك الناس لشبثت يدي من رأسك، فلم أتركك تذهب ) .وقال عبد الله بن الزبير له : ( أين تذهب؟ إلى قوم قتلوا أباك وطعنوا أخاك؟) وقال عبد الله بن عمرو بن العاص : (عجّل الحسين قدره، والله لو أدركته ما تركته يخرج إلا أن يغلبني ). ( رواه يحيى بن معين بسند صحيح ( . 

وجاء الحسين خبر مسلم بن عقيل عن طريق الذي أرسله مسلم ، فانطلق الحسين يسير نحو طريق الشام نحو يزيد، فلقيته الخيول بكربلاء بقيادة عمرو بن سعد وشمر بن ذي الجوشن وحصين بن تميم فنزل يناشدهم الله والإسلام أن يختاروا إحدى ثلاث : أن يسيِّروه إلى أمير المؤمنين (يزيد) فيضع يده في يده (لأنه يعلم أنه لا يحب قتله) أو أن ينصرف من حيث جاء (إلى المدينة) أو يلحق بثغر من ثغور المسلمين حتى يتوفاه الله. (رواه ابن جرير من طريق حسن) . فقالوا: لا، إلا على حكم عبيد الله بن زياد. فلما سمع الحر بن يزيد ذلك (وهو أحد قادة ابن زياد ) قال : ألا تقبلوا من هؤلاء ما يعرضون عليكم ؟والله لو سألكم هذا الترك والديلم ما حلَّ لكم أن تردوه. فأبوا إلا على حكم ابن زياد. فصرف الحر وجه فرسه، وانطلق إلى الحسين وأصحابه، فظنوا أنه إنما جاء ليقاتلهم، فلما دنا منهم قلب ترسه وسلّم عليهم، ثم كرّ على أصحاب ابن زياد فقاتلهم، فقتل منهم رجلين ثم قتل رحمة الله عليه (ابن جرير بسند حسن ( .

ولا شك أن المعركة كانت غير متكافئة من حيث العدد، فقتل أصحاب الحسين (رضي الله عنه وعنهم) كلهم بين يديه يدافعون عنه حتى بقي وحده وكان كالأسد، ولكنها الكثرة ،وكان كل واحد من جيش الكوفة يتمنىَّ لو غيره كفاه قتل الحسين حتى لا يبتلي بدمه (رضي الله عنه)، حتى قام رجل خبيث يقال له شمر بن ذي الجوشن فرمى الحسين برمحه فأسقطه أرضاً فاجتمعوا عليه وقتلوه شهيداً سعيداً . ويقال أن شمر بن ذي الجوشن هو الذي اجتز رأس الحسين وقيل سنان بن أنس النخعي والله أعلم .

وأما قصة منع الماء وأنه مات عطشاناً وغير ذلك من الزيادات التي إنما تذكر لدغدغة المشاعر فلا يثبت منها شيء. وما ثبت يغني . ولا شك أنها قصة محزنة مؤلمة، وخاب وخسر من شارك في قتل الحسين ومن معه وباء بغضب من ربه . وللشهيد السعيد ومن معه الرحمة والرضوان من الله ومنا الدعاء و الترضي .

"من قتل مع الحسين في كربلاء" !!

من أولاد علي بن أبي طالب : أبو بكر – محمد – عثمان – جعفر – العباس .
من أولاد الحسين : أبو بكر – عمر – عثمان – علي الأكبر – عبد الله .
من أولاد الحسن : أبو بكر – عمر – عبد الله – القاسم .
من أولاد عقيل : جعفر – عبد الله – عبد الرحمن – عبد الله بن مسلم بن عقيل .
من أولاد عبد الله بن جعفر : عون – محمد
وأضف إليهم الحسين ومسلم بن عقيل (رضي الله عنهم أجمعين ( 

و أما ما روي من أن السماء صارت تمطر دما، أو أن الجدر كان يكون عليها الدم ، أو ما يرفع حجر إلا و يوجد تحته دم ، أو ما يذبحون جزوراً إلا صار كله دماً فهذه كلها أكاذيب تذكر لإثارة العواطف ليس لها أسانيد صحيحة .

"حكم خروج الحسين" 

لم يكن في خروج الحسين رضي الله عنه مصلحة ولذلك نهاه كثير من الصحابة وحاولوا منعه ولكنه لم يرجع ، و بهذا الخروج نال أولئك الظلمة الطغاة من سبط رسول الله حتى قتلوه مظلوماً شهيداً . وكان في خروجه وقتله من الفساد ما لم يكن يحصل لو قعد في بلده ، ولكنه أمر الله تبارك وتعالى وما قدره الله كان ولو لم يشأ الناس. وقتل الحسين ليس هو بأعظم من قتل الأنبياء وقد قُدّم رأس يحيى عليه السلام مهراً لبغي وقتل زكريا عليه السلام، وكثير من الأنبياء قتلوا كما قال تعالى : "قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين" آل عمران 183 . وكذلك قتل عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين .

"موقف يزيد من قتل الحسين" 

لم يكن ليزيد يد في قتل الحسين ولا نقول هذا دفاعاً عن يزيد ولكن دفاعاً عن الحق. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " إن يزيد بن معاوية لم يأمر بقتل الحسين باتفاق أهل النقل ، ولكن كتب إلى ابن زياد أن يمنعه عن ولاية العراق، ولما بلغ يزيد قتل الحسين أظهر التوجع على ذلك، وظهر البكاء في داره ولم يسب لهم حريماً بل أكرم بيته وأجازهم حتى ردهم إلى بلادهم، وأما الروايات التي تقول إنه أهين نساء آل بيت رسول لله وأنهن أخذن إلى الشام مسبيات وأُهِنّ هناك هذا كلام باطل بل كان بنو أمية يعظمون بني هاشم...

الجمعة، 10 أغسطس 2018

جبلة بن الايهم

وفي خلافته رضي الله عنه وأرضاه، جاءه إلى المدينة جبلة بن الأيهم آخر ملوك الغساسنة يعلن إسلامه، فرَحَّب به عمر أشد الترحيب، وفي أثناء طواف هذا الملك حول الكعبة داس بدوي طرف إزار الملك الغساني، فيغضب الملك ويلتفت إلى هذا البدوي فيضربه ويهشم أنفه، فما كان من هذا البدوي من فزاره إلا أن توجه إلى الخليفة الراشد عمر بن الخطاب شاكياً، فيستدعي عمر رضي الله عنه الملك الغساني إلى مجلسه ويجري بينهما حوار صيغ على الشكل التالي: " قال عمر: جاءني هذا الصباح، مشهد يبعث في النفس المرارة، بدويٌّ من فزارة، بدماء تتظلَّم بجراح تتكلَّم، مقلة غارت وأنف قد تهشم، وسألناه فألقى فادِحَ الوزر عليك، بيديك، أصحيح ما ادَّعى هذا الفزاري الجريح ؟ قال جبلة: لست ممن ينكر، أو يكتم شيئاً، أنا أدَّبتُ الفتى، أدركتُ حقي بيدي، قال عمر: أيُّ حقٍّ يا ابن أيهم، عند غيري يقهر المستضعف العافي ويظلم، عند غيري جبهة بالإثم والباطل تُلطَم، نزوات الجاهلية، ورياح العنجهية، قد دفناها وأقمنا فوقها صرحاً جديداً، وتساوى الناس أحراراً لدينا وعبيداً، أرض الفتى، لابد من إرضائه مازال ظفرك عالقاً بدمائه، أو يهشمن الآن أنفك، وتنال ما فعلته كفك، قال جبلة: كيف ذاك يا أمير المؤمنين، هو سوقة وأنا صاحب تاج، كيف ترضى أن يخر النجم أرضاً، كان وهماً ما مشى في خلدي، أنني عندك أقوى وأعز، أنا مرتد إذا أكرهتني . قال عمر: عالم نبنيه، كل صدع فيه بشبا السيف عندك أقوى وأعز، أنا مرتد إذا أكرهتني . قال عمر: عالم نبنيه، كل صدع فيه بشبا السيف يداوى، وأعز الناس بالعبد بالصعلوك تساوى " .
 أما جبلة فلم يستوعب هذا المعنى الكبير في الإسلام، وفَرَّ من المدينة هارباً مرتداً، ولم يبالِ عمر ولا الصحابة معه بهذه النتيجة، لأن ارتداد رجل عن الإسلام أهونُ بكثير من التهاون في تطبيق مبدأ عظيم من مبادئه، وخسارة فرد لا تقاس بخسارة مبدأ .
أيها السادة المستمعون أيتها السيدات المستمعات، ومن ثمرات إنسانية الإسلام اليانعة دعوته إلى السلام بأوسع معاني هذه الكلمة ؛ بمعانيها الفردية والجماعية، والمادية والروحية، والدنيوية والأخروية .
قال تعالى:
﴿ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾
[سورة المائدة: الآية 16 ]
 إنّ الإنسان ـ أيَّ إنسان ـ في أي زمان ومكان، مفطور على حبِّ وجوده، وعلى حبِّ سلامة وجوده، وعلى حبِّ استمرار وجوده، وعلى حب كمال وجوده ؛ وبكلمة موجزة: مفطور على حب سلامته وسعادته، وهذان المطلبان الثابتان لدى أي إنسان لا يتحققان إلا حينما يطبق منهج الذي خلقه، فهو خبير بأسباب سلامته وسعادته، قال تعالى:
﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾
[سورة البقرة: الآية 21 ]
 وقال عزو جل:
﴿ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾
[سورة فاطر: الآية 14 ]
 وأين نجد منهج الذي خلقنا، وهو الخبير بأسباب سلامتنا وسعادتنا، إننا نجده في كتابه العزيز، وسنة نبيه الكريم في كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والذي يهدي للتي عي أقوم، وهو هدىً وبيان وموعظة وبرهان، ونور وشفاء، وذِكْر وبلاغ ووعد ووعيد، وبشرى ونذير، يهدي إلى الحق، وإلى الرشد، وإلى صراط مستقيم، يُخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد، ويحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه، فيه تبيان لكل شيء وهو شفاء لما في الصدور، فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم ؛ من ابتغى الهدى في غيره أضله الله فهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، لا يشبع منه العلماء، ولا يَخلق عن كثرة الردِّ، ولا تنقضي عجائبه، مَن قال به صدق، ومَن حكم به عدل، ومَن عمل به أُجر، ومن دعا إليه هُدي إلى صراط مستقيم، قال تعالى:
﴿ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ﴾
[سورة المائدة: الآية 16 ]
 فمَن أراد رضوان الله، والنعيم المقيم الذي أعده الله للإنسان المستقيم، فعليه أن يهتدي بهدي القرآن الكريم ـ ولا هدي سواه ـ قال تعالى:
﴿ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى﴾
[سورة البقرة: الآية 120]
 وقال:
﴿ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ﴾
[سورة آل عمران: الآية 73 ]
 وقال:
﴿ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ ﴾
[سورة يونس: الآية 32 ]
 فيعتقد بما جاء به القرآن،وعليه أن يحل حلاله، وأن يحرم حرامه، قال تعالى:
﴿ كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾
[سورة الأحزاب: الآية 36 ]
 عندئذ يهديه الله سبل السلام ؛ بأوسع معاني هذه الكلمة، يهديه سبل السلام مع نفسه، فلا كآبة، ولا انقباض، ولا شعور بالذنب، ولا حسرة، ولا ندم، ولا سقوط. 
ويهديه سبل السلام مع أهله، فلا شقاء ولا شقاق، ولا عقوق ولا عصيان، ولا تفكك ولا انهيار، ولا مذمة ولا عدوان .
ويهديه سبل السلام مع مجتمعه، فلا عداوة ولا بغضاء، ولا إثم ولا عدوان، ولا إحباط ولا إخفاق، ولا مكر ولا كيد . 
ويهديه سبل السلام مع ربه، فلا حجاب ولا نكوص، ولا جفوة ولا فتور، ولا غضب ولا سخط .
هذا على المستوى الفردي ؛ فماذا على المستوى الجماعي ؟ قال تعالى:
﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾
[سورة الأنفال ]
 قال علماء التفسير: ما دامت سنة النبي صلى الله عليه وسلم مطبَّقة في مجتمع ما ؛ مطبقة في بيوتهم، وفي أعمالهم، وفي تجارتهم، وفي أفراحهم، وفي أتراحهم، وفي حلّهم، وفي ترحالهم، وفي علاقاتهم، فهم في مأمنٍ من عذاب الله بكل أنواعه ومستوياته، قال أحكمُ الحاكمين:
﴿ مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَءَامَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا﴾
[سورة النساء]
 وقال عزَّ مِن قائلٍ:
﴿ وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا*لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾
[ سورة الجن: الآية 16-17 ]
 وقال أيضًا:
﴿ وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ﴾
[ سورة المائدة ]
 وماذا عن المستوى الدولي ؟ الأمة التي تطبق منهج الله، يهديها الله سبل السلام، فيجعلها الله مستخلفة، ممكنة، آمنة مطمئنة، قال تعالى مذكِّرًا بهذه الحقيقة:
﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾
[ سورة النور: 55 ]
 والأمة التي لا تطبق منهج الله في حياتها تنطبق عليها هذه الآية الكريمة انطباقًا كاملاً، قال تعالى:
﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَي﴾
[ سورة مريم: الآية 59 ]
هذا عن سبل السلام في القرآن الكريم، فماذا عن سبل السلام مع الجيران ؟ 
 إن السلام الذي نُدعَى إليه نحن حريصون عليه، راغبون فيه على أن يكون سلاماً عادلاً، تسترد قبله الأرض، وتؤدَّى معه الحقوق وتتوافر فيه الكرامة، هذا بَعد أن نستوعب مضمونَ الآية الكريمة وأن نعمل بها:
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾
[ سورة محمد: الآية 7 ]
ونحن ندعو العالم العربي والإسلامي إلى مزيد من الوعي واليقظة والتماسك وإزالة أسباب الخلافات فيما بين المسلمين حتى يتفرغوا بحق لمواجهة المكائد والمؤامرات التي تحاك ضدهم وضد دينهم وضد مستقبل أبنائهم فضلاً عن حاضرهم وتراثهم .
 وإن تعنُتَ إسرائيل أوصَلَ عمليةَ السلام إلى طريقٍ مسدودٍ، كما قال السيدُ الرئيسْ في لقائه مع الرئيس الفرنسي فهي ترفض رفضاً مطلقاً كلَّ مقومات السلامِ وتنهج نهجَ المراوغةِ والخداعِ، وتستفزّ الضميرَ الإسلاميَ والعربيَ والإنسانيَ بإنشاءِ مزيدٍ من المستوطناتْ، ويضيف السيدُ الرئيسُ قائلاً: إن الخلاص يكون في الإسلام الذي عندما كنا متمسكينَ به، لم يستطع أحدٌ أن يُذلَّنا، الإسلام دين الحق والعدالة و المساواةِ بين البشر، الإسلام مصدُر قوةٍ لنا جميعاً، إن هذا يفرِض علينا أن نناضلَ بكل قِوانا وبصدقٍ و إخلاصٍ لحماية الدين الحنيفِ من هذه المؤامراتِ الاستعماريةِ لنحفظ له مهابتَه وجلالَه وليبقى مصدر عزة و قوةٍ للمسلمين و ليبقى حافزاً لتقدُّمِهم في كل مجال، ويضيف السيد الرئيس قائلاً: العالمُ الإسلاميُ اليومَ يواجه تحدياتٍ كبيرةً تستهدفُ الإسلامَ وما يمثِّلُه من قيمٍ نبيلةٍ، وما يدعو إليه من أخوةٍ وعدالةٍ ومساواةٍ وحرية، وإذا كان من واجبنا أن ندافعَ عن ديننِا فإن لنا فيه يَنبوعَ قوةٍ ومصدر إلهام في مواجهةِ كلِّ ما يقابلُنا من أخطارٍ وتحدياتْ 
 أيها الإخوة ... حضوراً ومستمعين، خَطَبَ النَّبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم يَوْماً فَقَالَ في خُطْبَتِهِ:
(( أَلاَ إِنَّ الدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ، يأكُلُ مِنْهَا الْبرّ والْفَاجر، ألاَ وإنّ الآخِرَةَ أجلٌ صَادِقٌ، يَقْضِي فِيهاَ مَلِكٌ قَادِرٌ، ألاَ وإنَّ الْخَيْرَ كُلَّه بِحَذَافِيرهِ في الْجنَّةِ، ألاَ وإنَّ الْشّرَ كُلَّه بِحَذَافِيرهِ في النّارِ، ألاَ فاعْلَمُوا، وأنْتُمْ مِنَ اللَّهِ عَلَى حَذر، واعْلَموا أنَّكُمْ مُعْرَضون عَلَى أعمَالكم، فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّة خَيْراً يَرَه، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرَّا يَرَه))
[ رواه بهذا اللفظ الشافعي في الأم، والبيهقي في السنن الكبرى عن شداد بن أوس ]
والحمد لله رب العالمين

السبت، 16 يونيو 2018

ألك إليّ حاجة؟!

حج الخليفة الأموي "سليمان بن عبدالملك" ذات مرة ، و بينما هو يطوف بالبيت رأى سالم بن عبدالله بن عمر بن الخطاب و حذاؤه المقطعة في يده وعليه ملابس لاتساوي ثلاثة دراهم .
فاقترب منه و سلم عليه ثم قال له: يا سالم ألك إليّ حاجة؟!
فنظر إليه سالم مستغرباً و غاضباً، ثم قال له : أما تستحي ونحن في بيت الله و تريد مني أن أرفع حاجتي إلى غير الله ؟
فظهر على وجه الخليفة الإحراج والخجل الشديدين فترك سالم وأكمل طوافه.
وأخذ يراقبه، و لما رآه خارجاً من الحرم لحقه، وقال له: يا سالم أبيتَ أن تعرض علي حاجتك في الحرم فاسألني الآن وأنت خارجه.
فقال له سالم : هل أرفع إليك حاجة من حوائج الدنيا أم من حوائج الآخرة ؟!
قال الخليفة: يا سالم من حوائج الدنيا، أما حوائج الآخرة فلا يُسأل فيها إلا الله.
فقال سالم : يا سليمان والله ما طلبت حاجة من حوائج الدنيا ممن يملك الدنيا، فكيف أطلبها ممن لا يملكها ؟!..
هكذا كانت الدنيا وزُخرفها قد سقطت من أعين العارفين بالله، فما بالنا اليوم نخاصم من أجلِها، ونصالح من أجلِها، ونحب لأجلها، ونكره لأجلها، سقطت هممنا، فأسقطتنا الدنيا في مستنقعها....
اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا، و لا مبلغ علمنا 

خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من الناس

ًفي عهد عمر بن الخطاب جاء ثلاثة أشخاص ممسكين بشاب وقالوا يا أمير المؤمنين نريد منك أن تقتص لنا من هذا الرجل فقد قتل والدنا
قال عمر بن الخطاب: لماذا قتلته؟
قال الرجل :
إني راعى ابل وماعز..
واحد من جمالي أكل شجره
من أرض أبوهم فضربه أبوهم بحجر فمات فامسكت نفس الحجر وضربت ابوهم به فمات
قال عمر بن الخطاب : إذا سأقيم عليك الحد
قال الرجل : أمهلني ثلاثة أيام فقد مات أبي وترك لي كنزاً أنا وأخي الصغير فإذا قتلتني ضاع الكنز وضاع أخي من بعدي
فقال عمر بن الخطاب: ومن يضمنك
فنظر الرجل في وجوه الناس فقال هذا الرجل
فقال عمر بن الخطاب : يا أبا ذر هل تضمن هذا الرجل
فقال أبو ذر: نعم يا أمير المؤمنين
فقال عمر بن الخطاب : إنك لا تعرفه وأن هرب أقمت عليك الحد
فقال أبو ذر أنا أضمنه يا أمير المؤمنين
ورحل الرجل
ومر اليوم الأول
والثاني
والثالث
والناس قلقله على أبو ذر
حتى لا يقام عليه الحد
وقبل صلاة المغرب بقليل
جاء الرجل وهو يلهث
وقد أشتد عليه التعب والإرهاق ووقف بين يدي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
قال الرجل : لقد سلمت الكنز وأخي لأخواله وأنا تحت يدك لتقيم علي الحد ..
فاستغرب عمر بن الخطاب وقال : ما الذي أرجعك ؟
وكان يمكنك الهرب ؟؟
فقال الرجل : خشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء بالعهد
من الناس …
فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر لماذا ضمنته؟؟؟
فقال أبو ذر : خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من الناس ..
فتأثر أولاد القتيل
فقالوا لقد عفونا عنه
فقال عمر بن الخطاب : لماذا ؟
فقالوا نخشى أن يقال لقد ذهب العفو من الناس …
اين نحن بالله عليكم من هذه المعاني الخالدة 

سعد بن معاذ

سعد بن معاذ ..
🔴 أسلم وعمره 30 عام .
🔴 مات وعمره 36 عام .
🔴 6 سنوات فقط في الاسلام .
🔴 إهتز لموته عرش الرحمن .
🔴 شيعه 70 ألف من الملائكة .
🔴 خرج المسك عند حفر قبره .

توفي وهو ابن ستة وثلاثين سنة ، 
وعند وفاته :
جاء جبريل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال : 
من هذا العبد الصالح الذي مات ؟
فتحت له أبواب السماء ، 
وتحرك له العرش ، 

فخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، 
فلما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه سعد .
قال لأصحابه : 
إنطلقوا إليه .

قال جابر : 
فخرج وخرجنا معه ، 
وأسرع حتى تقطعت شسوع نعالنا ، وسقطت أرديتنا ، 

فتعجب الصحابة من سرعته ، 
فقال : 
«إني أخاف أن تسبقنا إليه الملائكة فتغسله كما غسلت حنظلة» .

فانتهى إلى البيت ، 
فإذا هو قد مات 
وأصحاب له يغسلونه ، 
وأمه تبكيه .. 
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : 
«كل باكية تكذب إلا أم سعد» . 

ثم حملوه إلى قبره ، 
ولما وضع في قبره 
كبر رسول الله ، 
وكبر المسلمون 
حتى ارتج البقيع .
فقال رسول الله صل الله عليه وسلم: 
«تضايق القبر على صاحبكم ، 
وضم ضمة لو نجا منها أحد لنجا سعد» .

ثم فرج الله عنه ، 
ولما انصرف من جنازته 
ذرفت دموعه حتى بلت لحيته . 

وقال أيضاً : 
هذا العبد الصالح 
الذي تحرك له العرش ، 
وفتحت أبواب السماء ، 
وشهده سبعون ألفا من الملائكة ، 
لم ينزلوا إلى الأرض قبل ذلك ، 
لقد ضُمَّ ضَمَّةً ثم أفرج عنه .

       " أين نحن من سعد ؟!! "

الجمعة، 15 يونيو 2018

أسوأ ٢٥ شخصية مرت على التاريخ

أسوأ ٢٥ شخصية مرت على التاريخ 

1. قابيل :
أول من أرتكب جريمة قتل وقعت على سطح الأرض !

2. النمرود بن كنعان :
ولد في ″أور″ هو أبن كوش أبن حفيد نوح وكان أحد ملوك الدنيا الأربعة الذين ذُكروا في القرآن وهو من الملوك الكافرين ، وهو أول من وضع التاج على رأسه وتجبّر في الأرض وادّعى الألوهية وذُكرت قصته مع النبي إبراهيم عليه السلام ، أخزاه الله وسلّط عليه جيش هائل من البعوض ففتكت بجيوشه ودخلت في أذنه واحدة فكان لا يهدأ حتى يضرب على رأسه بالحذاء !

3. قُدار بن سالف :
هو رجل من قبيلة (ثمود) من سكان شبه الجزيرة العربية القدماء ، وهو من قاد الكفار لذبح ناقة صالح (عليه السلام) كُفراً بالله فكان عاقبته وقومه بأن سُحِقوا بعذاب لم يسمع الأولين والآخرين بمثله !

4. السامري : 
شخصية يهودية ، وهو أول من بدّل وحرّف دين اليهود التوحيدي وذُكر في القرآن في سورة طه ، حيث أغوى بني إسرائيل بعد أن ذهب نبي "الله"موسى فأخرج السامري عِجلاً جَسداً له خوار ، فأضلَّ كثيراً من بني إسرائيل، ودعا عليه موسى  ! 

5. فرعون :
ولد سنة 1303 ق.م ، هو من حكّام مصر ، اُختلف في أسمه هل هو رمسيس الثاني أو لا ؟ ولكن اتفق الجميع على طغيانه الذي لم تشهد البشرية له نظير ، عاصر نبي الله موسى ومات غَرقاً !

6. زرادشت :
ولد سنة 650 ق.م ، فيلسوف إيراني ومؤسس المجوسية !

7. بوذا :
ولد سنة 563 ق.م في الهند ، أسس الديانة البوذية التي تُرّكز على السمّو في الأخلاق والبُعد عن الغيبيات حيث سَخِر بوذا من فكرة الإله وآمن بعقيدة التناسخ !

8. كونفوشيوس :
ولد سنة551 ق.م ، مؤسس الديانة الكونفوشية في الصين وهي ديانة تُرّكز على الواقع وتُهمل الغيبيات !

9. هيرودس : 
ولد سنة 73 ق.م كان ملكاً لليهود وهو الذي قتل النبي يحيى عليه السلام !

10. شأول الطرسوسي (بولس الرسول) :
هذا اليهودي ولد عام 6 م وعاصر المسيح عيسى بن مريم عليه السلام ، وتمكن هذا اليهودي من تحريف الديانة النصرانية من التوحيد إلى ما نراه اليوم من المسيحية المتعددة الآلهة !

11. فوسيوس :
ولد في روما سنة 130م ، مؤسس طائفة الروم الأرثوذوكس !

12. نسطورس :
ولد سنة 386 م ، بطريرك القسطنطينة وهو من أنشأ الكاثوليك !

13. عمرو بن لحي الخُزاعي :
زعيم مكة في زمانه وسيّدها الأوحد ، كانت أوامره كالدستور لدى العرب وهو أول من بدّل دين العرب من الحنيفية دين إبراهيم واسماعيل إلى الوثنية حيث أدخل الأصنام لتُعبد من دون الله بالجزيرة العربية، قال رسول الله ﷺ (رأيتُ عمرو بن لحي يجر قصبه في النار) يعني أمعاءه !

14. أبو جهل :
هو عمرو بن هشام  ولد سنة 572م كان سيّداً من سادات قريش وكان من أشد المعادين للنبي ﷺ وكنيته أبو جهل أو فرعون الأمة وهو أول من قتل مُسلماً !

15. أبو لهب :
أسمه عبد العُزّى بن عبد المطلب وهو عم الرسول" محمد صل الله عليه وسلم "وكنيته أبو عُتبة مات سنة 624م ولقبه أبو لهب لوسامته وإشراق وجهه ، وهو من صرّح بعداء الرسول الكريم والإسلام ، أنزل الله فيه قرآن بذمّه وتوعده بالنار !

16. عبدالله بن أُبي بن سلول :
شخصية من شخصيات يثرب وأحد قادة الخزرج 
، كان رأس المنافقين وعانى رسول "الله" والمسلمون منه طويلاً وأتهم السيدة الطاهرة العفيفة التي برئها "الله" من فوق سبع سموات عائشة زوجة النبي في عِرضها ، توعّده "الله: ضِمناً في القرآن ، توفي سنة631م

17. أبو لؤلؤة المجوسي :
ولد في القرن السابع الميلادي ، وهو من قتل الفاروق عمر بن الخطاب ! رضي الله عنه

18. عبدالله بن سبأ (ابنُ السوداء) : 
ولد في القرن السابع الميلادي ، يهودي من اليمن ، هو من أشعل الاضطرابات والاحتجاجات ضد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه  موقظاً الفتنة الكبرى والتي حصدت كثيرا من الصحابة. 

19. عُبيد الله بن زياد
20. شمّر بن ذي الجوشن 
21. الحُصين بن نمير 
هؤلاء الأشقياء الملعونين هُم من قتلوا الحُسين حفيد رسول "الله" صلى الله عليه وسلم، وآذوا أهل بيته الكرام وفتحوا باب الفتنة بين المسلمين إلى آخر الدهر

22. عدي بن مسافر الأموي : 
ولد سنة 1075مـ بالقرب من مدينة بعلبك في لبنان ويعتبر مؤسس طائفة (اليزيدية) التي تُقدّس الشيطان !
لعنهم "الله" أينما كانوا. !

23. أرنولد دي شانتون :
ولد سنة 1125م بفرنسا ويُعرف بإسم (أرناط) هو فارس فرنسي قدم مع حملة لويس التاسع وبقي في مملكة بيت المقدس وأصبح قائد عام لجيش بيت المقدس تميز بعنصرية وكراهية شديدة لكل ما هو مُسلم ، كان يقتل الأسرى المسلمين قائلاً (اُدعوا مُحمَّد كي يُنقذكم) كان يقطع طرق القوافل ووقعت بيده أخت الملك الناصر صلاح الدين في إحدى قوافل الحجاج وكان انتقام صلاح الدين مريعاً في معركة حطين وقتله بيده وهناك قال صلاح الدين أنا العبد الذي وكل بالدفاع عن رسول الله  !

24. جنكيز خان : 
ولد سنة  1165م ، تمكّن هذا الشيطان من توحيد المغول تحت قيادته ثم وجههم نحو العالم الخارجي كأكبر الكوارث التي أصابت البشرية فكانوا يقتحمون المدن ويقتلون الرجال والنساء والأطفال وعندما أجتاحوا بغداد وأسقطوا الدولة العباسية قتلوا من أهلها 1.800.000 وضلّت الميازيب في أسطح المنازل تجري بالدماء !

25. هولاكو : 
حاكم منغولي ولد سنة 1217م أسقط الخلافة العباسية ودمّر بغداد وحلب والكثير من المدن الاسلامية !

الثلاثاء، 12 يونيو 2018

ولكن الله يدري !!

قال الربيع بن خثيم لأهله يومًا: اصنعوا لنا خبيصًا -أي نوع من الحلوى مخبوصة من التمر والسميد- وكان لا يكاد يشتهي عليهم شيئاً من الطعام، فصنعوا له.

فأرسل إلى جارٍ له مصاب -كان به ضرب من الجنون -فجعل يلقِّمه، ولعاب الرجل يسيل! 

فلما فرغ الرجل وخرج قال له أهله: 
تكلفنا وصنعنا ثم أطعمت هذا المجنون ! 
ما يدري هذا ما أكل ، 
فقال الربيع: ولكن الله يدري !!..

ولكن الله يدري !!
بهذه الكلمة سبقنا القوم ..
ومن أجلها قام سوق الخبايا ...

👈👈 ولكن الله يدري !!

وعن يحي بن أبي كثير قال: "تعملوا النية، فإنها أبلغ من العمل".

وقيل لحمدون بن أحمد: "ما بال كلام السلف أنفع من كلامنا، قال: لأنهم تكلموا لعز الإسلام، ونجاة النفوس، ورضا الرحمن، ونحن نتكلم لعز النفوس، وطلب الدنيا، ورضا الخلق".

و يقول الإمام مالك : 
ما كان لله بقى

ويقول سفيان الثوري: "ما عالجت شيئاً أشد عليّ من نيتي؛ إنها تتقلبُ عليّ".

و سئل التستري: "أي شيء أشد على النفس؟! قال: "الإخلاص؛ لأنه ليس لها فيه نصيب".

وعلي لسان الأبرار وأهل الإخلاص والعمل الصالح يقول تعالي : ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُوراً،إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾

أرادوا هؤلاء الصالحين الجزاء من الله وخافوا من يوم الحساب ، فما هي المكافأة من الخالق جل وعلا  : 

(فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا).