الأربعاء، 6 مايو 2020

ليتنا مثل سالم

ليتنا مثل سالم
 """""""""""""""""""""

حج الخليفة الأموي هشام بن عبدالملك ذات مرة ، وبينما هو يطوف بالبيت رأى سالما بن عبدالله بن عمر بن الخطاب
 
وحذاءه مقطعة في يده وعليه ملابس لاتساوي درهمين

فاقترب منه وسلم عليه ثم قال له: 
يا سالم ألك إليّ حاجة؟!
فنظر إليه سالم مستغرباً وغاضباً، ثم قال له : 
أما تستحي ونحن في بيت الله وتريد مني أن أرفع حاجتي إلى غير الله ؟

فظهر على وجه الخليفة الإحراج والخجل الشديدين وترك سالم وأكمل طوافه.
وأخذ يراقبه فلما رآه خارجاً من الحرم لحقه وقال له: 
يا سالم أبيتَ أن تعرض علي حاجتك في الحرم فاسألني الآن وأنت خارجه

فقال له سالم : هل أرفع إليك حاجة من حوائج الدنيا أم من حوائج الآخرة ؟!

فقال الخليفة : 
يا سالم من حوائج الدنيا، فإن حوائج الآخرة فلا يُسأل فيها إلا الله.
فقال سالم  : 
يا هشام والله ما طلبت حاجة من حوائج الدنيا ممن يملك الدنيا ، فكيف أطلبها ممن لا يملكها ؟!..

عندها دمعت عينا الخليفة هشام بن عبدالملك وقال مقولته الشهيرة :

 ليتني مثل سالم بملكي كله !!!

هكذا  الدنيا وزخرفها سقطت
 من أعين العارفين بالله

ونحن اليوم نخاصم من أجلها ونصالح من أجلها ونحب لأجلها ونكره لأجلها 
سقطت هممنا فسقطنا في مستنقع الدنيا

اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا

🌷 وليتني مثل سالم
فأخرج من الدنيا سالم

📚[البداية والنهاية{235/9}

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق